أجمل الاماكن في ابها 2026

 


في عزّ الصيف، بينما كانت أغلب المدن تشتعل بحرارة الشمس، كنت أبحث عن مهرب... عن مكان ألتقط فيه أنفاسي، بعيدًا عن الضوضاء والضغوط. لم أكن أعرف أن أبها ستكون هذا الحضن الدافئ الذي لم أتوقعه.


بدأت الرحلة من قرار بسيط: أحتاج للراحة. وفي ظل الظروف التي نعيشها، قررت أن أستبدل الطيران للخارج بسفر داخلي، ومن هنا بدأت حكايتي مع أبها – مصيف السعودية الأول.


أول نظرة لأبها...


من اللحظة التي وصلت فيها، شعرت وكأن المدينة تستقبلني بذراعيها. نسيم بارد، ضباب يلامس الوجوه، وهدوء لا يشبه أي مكان آخر.

في أول صباح لي، جلست على شرفة الفندق أرتشف قهوتي، وأشاهد السحاب وهو يمر من أمامي وكأنني في حلم. لا مبالغة… أبها تشعرك أنك في مكان خارج الزمان.


منتزه السودة: بين الضباب والدهشة



كانت زيارتي إلى منتزه السودة من أكثر اللحظات سحرًا. وقفت على أعلى قمة هناك، أتأمل امتداد الجبال، وأشعر وكأني جزء من السماء. الغيوم كانت تتجول من حولي بحرية، والأرض تحت قدمي كانت مغطاة بالخُضرة.


جلست هناك طويلًا… لا صوت سوى الريح، ولا شعور سوى بالسكينة. كنت أحتاج لهذه العزلة الجميلة مع الطبيعة.


قرية المفتاحة: روح الفن


زرت بعدها قرية المفتاحة، ووقعت في حب الألوان، الرسومات، والجدران التي تحكي حكايات قديمة. التقيت بأحد الفنانين هناك، رجل خمسيني يرسم مشاهد من الطبيعة بالألوان الزيتية. قال لي:


> "أبها ما تتصور، أبها تنحس."

وفعلاً… صدق.




النكهات: أبها على الطاولة


لم تكن الرحلة لتكتمل بدون تجربة المأكولات المحلية. تذوقت الحنيد، العصيدة، والمرقوق. كل طبق يحمل طابع الجنوب، طعمٌ دافئ وكأنه وصفة من الذاكرة.


في إحدى الليالي، جلست مع عائلة أبهاوية دعوني لتناول العشاء في بيتهم الريفي. تبادلنا القصص، والضحكات، وكأنني واحدة منهم. الناس هناك ببساطة هم جزء من جمال أبها.


الناس... هم السر


ما جعل رحلتي مميزة فعلًا لم يكن المكان فقط، بل الناس. الكرم، البساطة، والدفء في التعامل. كل "هلا وغلا" سمعتها كانت من القلب، وكل مساعدة قُدمت لي كانت بروح أهل الجبال.


بيني وبين أبها


عندما انتهت رحلتي وعدت إلى مدينتي، عدت بشيء مختلف. لم تكن مجرد زيارة سياحية.

كانت أبها ملاذًا… مدينة أعادت لي توازني، وأعادت قلبي إلى طمأنينته.


كلما ضاقت بي الحياة الآن، أغمض عيني وأتذكر رائحة المطر في السودة، وملمس الضباب على وجهي، وكوب الشاي الساخن في القرية الجبلية.



---


📌 في الختام:


إذا كنتِ تبحثين عن مكان يعيدك لنفسك، يغمرك بالسلام، ويشعرك بالامتنان…

أبها هي الوجهة.

مدينة لا تُشبه غيرها، ولا تُنسى.


لا تحتاجين إلى السفر بعيدًا… فالجمال أقرب مما تتوقعين.

أبها تنتظرك.


💬 وش رايك؟ خلّي صوتك يُسمع!

هل سبق لك زيارة أبها؟ أو عندك وجهة ثانية تسرق القلب؟

شاركني رأيك في التعليقات، أحب أسمع تجاربك، وحتى لو عندك سؤال صغير… أنا هنا وأرد عليك بكل حب 💛



تعليقات